مؤسسة آل البيت ( ع )
65
مجلة تراثنا
وهذا لا يدل على أكثر من إطلاق اسم " الجسم " . وقسم آخر بين فيه مصطلح هشام ، أو تكرار لمقولته ، ولم نجد فيها ما يتضمن نسبة التجسيم المادي إلى هشام ( 169 ) . وأما كلام المفيد ، فليس هو إلا نقلا للمقولة عن هشام ، وهو مدار بحثنا هذا ، وقد عرفت أنها لا تدل إلا على التوحيد والتنزيه ، فكيف يستدل به المؤلف على مدعا ؟ ! ويتعرض المؤلف لمسألة التجسيم المنسوب إلى هشام تحت عنوان " الأعراض " ويقول : لكن هشاما خالف ما هو المعروف في الأعراض ، فقد نسب إليه الشهرستاني والأشعري والبغدادي وابن حزم الأندلسي ، القول بأن الألوان والطعوم والرائحة أجسام ( 170 ) وأشار في الهامش إلى مصادر عديدة ، منها : الفصل - لابن حزم - ( 5 / 42 ) ، وقد كان هذا الكتاب أمامي عند مطالعتي لهذا الكلام ، وفتحته ( في نفس الجزء ، والصفحة ) فعجبت لما لم أجد في هذا المكان إلا قول ابن حزم - السطر 9 - . قال أبو محمد : وقد اختلف الناس في المعدوم ، أهو شئ أم لا ؟ فقال أهل السنة ، وطوائف من المرجئة ، والأشعرية ، وغيرهم : ليس شيئا ، وبه يقول " هشام بن عمرو الفوطي " أحد شيوخ المعتزلة . وقال سائر المعتزلة : المعدوم شئ ، فقال : عبد الرحيم بن محمد بن عثمان الخياط : إن المعدوم جسم في حال عدمه إلا أنه ليس متحركا ولا ساكنا ولا مخلوقا ولا محدثا في حال عدمه ( 171 ) . ثم نظرت في الصفحة حتى آخرها فلم أجد ذكرا لهشام بن الحكم ، ولا في صفحات سابقة ولا لاحقة عليها ! ولو سامحنا المؤلف ، في ذكره اسم هشام بن الحكم بدل هشام بن عمرو ، فهل
--> ( 169 ) هشام بن الحكم . . . 124 ، وسنذكر في نهاية هذا البحث أكثر تلك الروايات ونوضح محاملها . ( 170 ) هشام بن الحكم . . . : 162 . ( 171 ) الفصل 5 / 42 / س 9 فما بعدها .